مولي محمد صالح المازندراني
104
شرح أصول الكافي
باب الأُمور التي توجب حجّة الإمام ( عليه السلام ) * الأصل : 1 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : إذا مات الإمام بِمَ يعرف الذي بعده ؟ فقال : للإمام علاماتٌ منها أن يكون أكبر ولد أبيه ويكون فيه الفضل والوصيّة ، ويقدم الركب فيقول : إلى من أوصى فلان ؟ فيقال : إلى فلان ، والسلاح فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل ، تكون الإمامة مع السلاح حيثما كان . * الشرح : قوله ( منها أن يكون أكبر ولد أبيه ) المراد أنه أغلبي أو المراد أنه كذلك إذا كان الإمامة في الولد أو السؤال والجواب عن إمام بعده ( عليه السلام ) فلا يرد النقض عكساً بالحسين ( عليه السلام ) . قوله ( ويكون فيه الفضل والوصية ) أُريد بالفضل الصلاح ، وكمال النفس بالفضائل والعلم بالشرائع كلّها ، وأُريد بالوصية الوصية الظاهرة المعروفة عند الناس فيكون قوله « ويقدم الركب » حينئذ توضيح وتفسير له ويحتمل أن يراد بها الوصية النبويّة أو التي جاء بها جبرئيل ( عليه السلام ) وما بعده حينئذ علامة مستقلّة . قوله ( والسلاح فينا ) أي سلاح النبي فينا أهل البيت بمنزلة التابوت في بني إسرائيل فكما أن الملك والنبوّة في إسرائيل كانا مع التابوت حيث ما كان كذلك يكون الإمامة فينا مع السلاح حيثما كان . * الأصل : 2 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين عن يزيد شعر ، عن هارون بن حمزة عن عبد الأعلى قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المتوثّب على هذا الأمر المدّعي له ، ما الحجّة عليه ؟ قال : يُسأل عن الحلال والحرام ، قال : ثمّ أقبل عليَّ فقال : ثلاثة من الحجّة لم تجتمع في أحد إلاّ كان صاحب هذا الأمر : أن يكون أولى الناس بمن كان قبله ويكون عنده السلاح ويكون صاحب الوصيّة الظاهرة التي إذا قدمت المدينة سألت عنها العامّة والصبيان : إلى من أوصى فلان ؟ فيقولون : إلى فلان بن فلان . * الشرح : قوله ( قال يسأل عن الحلال والحرام ) هذه حجّة للعلماء الذين يعلمون مسالك الشريعة